انتخابات مجلس الشعب السوري 2007

كتبهامروان العش ، في 25 آذار 2007 الساعة: 03:04 ص

   ربيع دمشق والإنتخابات                      النقابي مروان العش

 

حدد المرسوم تاريخ الإنتخابات 22نيسان 2007 , أي إنتخابات في فصل الربيع , فهل حقاً ستأتي النتائج مع جمال الربيع وزهور الربيع وأمطار الربيع , إلا أن ما يصدر من مؤشرات ومعطيات تشير إلى مسار آخر , كيف وكل شيء على حاله منذ سنوات , كيف يتحول الخريف إلى ربيع ….. , بمرسوم أم بقانون ….. أم بقرار فوقي ……. طبعاً ليس بكل هذه الأساليب , خريف الوطن لا يتحول لربيع زهوره فواحة ومياهه رقراقة وطيوره تغرد مع صدح فيروز وتألق ماجدة الرومي ………….

القراءة الأولية تقول : لا شيء يتبدل ولا شيء يتغير في هذا الإتجاه , نحن ثابتون على العهد ملتزمون بالوعد مصرون أننا مركز الحركة والتاريخ يسجل من خلال ممارساتنا ؟؟؟ ( كما قال عبد القادر قدورة محفوظ القدر بلقاء 12/3/2007 )

أربع سنوات مضت من إنتخابات الدور التشريعي التاسع , وتسع دورات إنتخابية بالكمال والتمام مضت , والنتائج على ما ترون , قوانين متتالية بحدها الأدنى من تلبية المطالب للمجتمع والفرد , للحاضر والمستقبل , تشريعات بنظرات الماضي وتطبيق هذه التشريعات يحتاج للآلاف التفسيرات والأسئلة والأجوبة , قانون واحد فقط تشكل له لجنة يستمر عملها /19/ عاما منذ 1985 تاريخ صدور القانون رقم /1/ العاملين الأساسي في الدولة ,  ولغاية 2004 تاريخ تعديل القانون رقم /1/ بالقانون رقم /50/ للعاملين في الدولة , وعلى ذلك القياس , مشرعون كأنهم خارج مسار الزمن , وبعيدين عن الوقائع والحقائق اليومية للمواطن , مشرعون في عالم إفتراضي وظفته عقول بعض القاصرين فكرياً  من قبل وجود عالم الأنترنت الإفتراضي , يمثلون حقبة جيولوجية من البريكامبري ( الحقب القديم قبل ملايين السنين ) , يعيشون مع أنفسهم وذواتهم , يعيشون مع الحلم الوردي القائل ( أنا بخير فالكل بخير ) , لم يكلفوا أنفسهم أن يتجاوزوا الخطوط الملونة الحمراء والزرقاء والفوشيا التي رسمت لهم يوم تم الإتفاق عليهم كممثلين للشعب … وأي شعب !!! كممثلين لجبهتهم الوطنية التقدمية وشعبهم المؤدلج وشعاراتهم التي أكل التاريخ عليها وشرب ونام أيضاً في سبات شتوي عميق منذ 1963 مع البلاغ رقم /2/ من ثورة الجماهير الكادحة مع العمال الذين كان متوسط دخل الواحد منهم يمكنه من شراء منزل من راتبه خلال سنوات معقولة بذلك التاريخ ويعيش ويأكل ويلبس ولم تكن البالة موجودة , نعم هؤلاء منذ سنوات ممثلينا الأشاوس ( طبعاً غير الممثلين والكومبارس أعضاء نقابة الفنانين بكل إحترام وبدون تشبيه ) , ممثلي الشعب إلى مجلس الشعب 250 عضواً من الأعضاوات ( كلمة شامية لرجال الحي الزكرتاوية – من الذكورة ) , وكلهم فحول في المعرفة والثقافة والوطنية والغيرية والمناقبية وحب الوطن من الإيمان , كلهم غيارى على أموال الوطن من الضياع , فصاغوا لنا قوانين أن جيوب المواطنين خزينة الدولة , فأفرغوا جيوبنا ليملئوا المصارف مليارات بدون جدوى , قوانين تفقر الناس إلى الحد الأدنى إلا من الهواء ببلاش , وأي هواء ملوث بالكربون 14 أم بالغازات العادمة بنسبة تصل إلى 400% من أي معيار عالمي للبشر في آسيا جيراننا على كوكب الأرض ,  167 مائة وسبع وستون منهم مختارون بعناية مشددة , ثورية وتقدمية وإشتراكية - رحمها الله  , ولاؤهم مطلق وتعليماتهم واضحة , وإيديولوجيتهم مفهومة والباقي تفاصيل …… , شعارهم وديدنهم وطريقتهم  [إن غزت غزية غزوت وإن ترشد غزية أرشد ]  , لاحق في الإعتراض لا حق في الرفض , لا حق في النقاش المنطقي , هذه تعليمات من أتوا بكم فإحترموا أنفسكم , ونحترمكم إن شاء الله ؟؟؟؟

والباقي وما أدراك ما الباقي , باقي الحساب أم الكعاب , حساب البيدر أم الحقل , وكعاب من الكعب العالي للسهرات والحفلات أم من التكعيب في الفن التشكيلي , لا فرق المهم الجاه وحب الظهور والتملق والتشدق على الفضائيات ذلك دكتور في الفلسفة الإسلامية وذاك دكتور في العلاقات العامة … الحمد لله كلهم دكاترة من أوكرانيا ومولدافيا وجامعة السودان في دار فور واليمن السعيد , ما شاء الله أصبح لدينا دكاترة يحملون (PHD) أكثر من الهم على القلب , وليتهم يعلمون ما معنى (PHD) , وينتخبون إنتخاباً ديمقراطياً بحرية وشفافية مطلقة , تحت أنظار وأسماع العالم المتحضر , وبمراقبة منظمات حقوقية لها سمعتها ونزاهتها , وكاميرات تلفزيونية ترصد التحركات والآهات لهيفاء وهبي , وكل شيء بالتفصيل .

من ساعة الترشيح وأوراق الترشيح مع الإستكتاب لحاملي الشهادات العليا , إلى الشروط  التوفيقية لإعلان المرشح بيانه الإنتخابي إن وجد , إلى تحديد مكان وزمان أي لقاء جماهيري ومن سيحضره وماذا سيقال فيه كما قال مالك في الخمر , وإلى المال النظيف من برافو وإيريال وسوبر برسيل مع قطعتين من صابون الأهلية والوطنية والتقدمية رعاك الله , مع الباصات الدوارة والصناديق الدوارة التي إختص بها بعض الرفاق في المراكز الإنتخابية الهامشية , والأحياء المنسية من الخدمات والصرف الصحي , هناك ينتخب 5000 ناخب بساعة واحدة أليكترونياً , كل ذلك بفضل التقدم والإشتراكية وتكنولوجيا المعلومات وطبعاً وادي السيلكون في حي القدم , وهايد بارك في السومرية , وجانب منزل بيل غيتس المتواضع في عش الورور , إلى هنا وكل شيء غير منطقي , أما المنطقي فسيخ الشاورما في خيمة صاحب المطعم ليطعم الجماهير المتوافدة للتباريك والتهاني سندويشة لحم لم يستطع بعضهم التمتع بها بسبب السياسة الإقتصادية الجديدة وإقتصاد السوق الإجتماعي والفكري والتقدمي في جمهورية زمباغوجيا المجاورة , ذات المواقف المشهورة بالإنزلاق والتدحرج والتملص من أي موقف تجاه جماهير العمال والفلاحين في تلك الجمهورية العريقة بالديمقراطية منذ أفلاطون التي قامت عليها مدينته الفاضلة ؟؟؟؟

يا سادة ياكرام لا تؤاخذوني كنت نائماً فصحوت !!!! وين الخيمة بتاع الشاورما يا شباب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

15/3/2007

                      

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر