خمسون عاماً نزداد شباباً !
كتبهامروان العش ، في 14 شباط 2007 الساعة: 21:57 م
![]()
النقابي مروان العش: خمسون عاماً نزداد شباباً !
مداخلة في مؤتمر نقابة عمال البناء والأخشاب بدمشق 11/2/2007
الأثنين/12/شباط/2007النداء: www.damdec.org
مع مؤتمر نقابة عمال البناء والأخشاب المتكرر كل عام , أكرر وقوفي مع النضال المطلبي لما ورد في مداخلات الأخوة العمال , حيث أن تعميق ورفع سقف المطالبات المشروعة للمكاسب العمالية دوماً هي هدف كل نقابي وخلال الدورة النقابية 2003 /2007 تحقق نذر يسير من ما يطرح بصعوبة بالغة وسقف منخفض , ومطلوب الكثير والدولة تنسحب رويداً رويداً من إلتزاماتها العقدية مع العامل وتنتظر أن يتقاعد ويحل عنها وعن خزينتها .
ولوحظ تراجع المزايا العمالية,والسكن العمالي واستثمار أموال التأمينات الإجتماعية , وزيادات فلكية في الأسعار اليومية لم يقابلها إرتفاع في الرواتب مما أوقع العمال في عجز مالي مستمر وتضخم بالأسعار و الدخل لا يكفي والأسعار في غلاء قيمة الراتب تتآكل والحكومة تطنش .
إقتصاد السوق الإجتماعي يسير بخطى حثيثة لدفننا أحياء , حيث لا مكان للطبقة المتوسطة إما فوق أو تحت , التحول من العدالة الإجتماعية للدولة الأبوية إلى غابة السوق التي لا ترحم , نعم هذا واقع علينا التعامل معه – أي علينا المواجهة مع من يريد أن يجعل مالك المال هو الأساس ونحن العمال نملك فقط قوة العمل المأجورة الآن بثمن بخس , إن قيمة العمل الحقيقي والمنتج والفعال يجب أن تتميز عن البطالة المقنعة والشركات التي بلا جبهات عمل كافية وتجهيزات ومعدات كافية لإنجاز أعمالها , وكل عامل منتج فعلاً يحمل أربعة عمال آخرين بأجره ممن لا عمل فعلي منتج لهم , و50% من عمال الشركات الإنشائية أصبحوا عبئاً على شركاتهم بسبب البطالة المقنعة وعدم التأهيل المستمر لهم وإنتهاء العمر الفني لصلاحياتهم بعد أن قدموا شبابهم عبر 25 عاماً من عمر الشركات الإنشائية , والآن هم أرقام فقط لم يضمن لهم القانون نهاية مشرفة وشيخوخة محترمة , وكثير منا من هذه الفئة التي تنظر الحكومة أن رواتبهم عبئاً عليها , وان رواتبهم التي تتأخر شهرياً وهي الحد الأدنى للعيش كأنها صدقة عليهم ولم يبق لهم إلا الجمعيات الخيرية ؟؟؟
فأين الضمان الإجتماعي وأين الضمان الصحي وأين العدالة الإجتماعية , وأين وأين وأين !!!! وأين كرامة العامل التي نادت بها النقابات قبل آذار وبعد آذار , خمسون عاماً وأزداد أنا مروان العش شباباً .
نعود للمؤتمر – نعود لأهمية ممارسة العمال الديمقراطية الحقيقية – نعود لنتعلم من تجارب بعضنا , سنة مضت وسنوات تمضي والقافلة تسير , إلى أين – أخيراً إلى إقتصاد السوق الإجتماعي والسياسي؟؟؟ , بعد أن تخمنا وشبعنا إشتراكية وعدالة إجتماعية وتنمية وأرقام بطالة وصلت إلى معدلات غير مسبوقة , إننا موجودون ويجب أن نستمر بالحياة للأفضل وليس للأسوأ .
وبعد أربع سنوات على هذه الدورة النقابية فأنني أؤكد البديهية التاريخية :
1- أن العبيد لا يصنعون تاريخاً , الأحرار هم الذين يصنعون التاريخ , وان مقدار الحرية والوعي والضمير الذي يجب لأن تتمتع به القيادات النقابية هو الذي ينتج قيادات ومفاصل نقابية قادرة على حماية مكتسبات العمال وحمايتهم من غدر الزمان والموت البطيء المفترض , والمطلوب إنتخابات نقابية قادمة شفافة ومميزة وبلا قوائم جبهة وأحزاب بل تآلفات ومشاركات من الجميع .
2- العمال بالقطاع العام والخاص بحقوقهم ومكاسبهم وحرية ممارساتهم بمنظمتهم بعيداً عن الوصاية والتبعية والدهاليز , والتقوقع الحزبي لأي حزب كان , هم صمام الأمان لشريحة عريضة من الوطن , وهم الحماية الفعلية للإقتصاد , لأن المنتجون منهم هم الذين سيحمون البلد من التبعية الإقتصادية , التي ستفرض التبعية السياسية حتماً .
3- لا يستطيع العدو الخارجي أن يخرب الداخل الوطني إلا إذا كان الداخل مهلهلاً ومهترءاً وبلا رأي , الوطن القوي قوي بأبنائه ومواطنيه والممانعة تأتي من ثمرات الحرية التي يجب أن تؤخذ ولا تعطى منية وفضلاً .
4- وطننا يجابه أشرس هجمة على مستقبله وحاضره , الولايات المتحدة وضعتنا على أجندة محور الشر , وترابط على أرض الأشقاء وتفعل بهم ماتفعل , وهي في سبيل مصالحها مستعدة لسحقنا , ولن يكون النصر عليها إلا بفهم حقيقة الصراع وأدواته وشكله المعاصر المباشر والخفي , وتسوير الوطن بالحرية والوطنية والقيم العليا , لتكون المجابهة .
5- معيار الوطنية وحب الوطن هو الوقوف مع الشعب – الوقوف مع الطبقة العاملة المنتجة , معالجة قضاياها , وحفظ حقوقها وكرامتها , لتكون الجبهة الداخلية المتينة في المواجهة , وليست أرقام في الخطط الخمسية لا تقدم ولا تؤخر .
سنبقى مع الوطن بكل أطيافه , بكل رجاله , بكل مكتسباته لجعله وطن الحريه وطن المستقبل , سوريا لجميع مواطنيها.
عدد القراءات[ 4 ]
![]()
![]()
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 14th, 2007 at 14 يوليو 2007 7:01 ص
السيد مروان كان لك الاجدر انتبدا باصلاح نفسك وقبل ان تتحدث عن العمال ومطالبهم تتوجه لهم بلقيام باعمالهم وتفاني بعملهم والاخلاص وعدم هدر الوقت وعدم تعطيل اعمال الناس وعرقلتها لان نصف العاملين في الدوله هم عاله عليه فالاجدر منك تحفيز العمال على العمال فيجب عتيكم العطاء ثم المطالبه وليس العكس
يوليو 14th, 2007 at 14 يوليو 2007 7:07 ص
السيد مروان الحقيقيه انت تكتب للغايه في نفس يعقوب فعليك اولا ان تكون صادق مع نفسك وتقول وعلنا انت تريد منصب وهذه الحقيقه
يوليو 14th, 2007 at 14 يوليو 2007 10:28 ص
المعلق المحترم أعلاه : أوافقك الرأي أننا يجب أ، نبدأ بأنفسنا كل حسب موقعه وعمله , وأتفق معك أن نصف العاملين وأكثر في جهاز الدولة ( بطالة مقنعة ) ولكن يا صديقي مالسبب يا ترى ؟؟؟ هل العاملين في الدولة تم تعيينهم بمسابقات نظامية وتكاقؤ فرص ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أم أنهم أحضروا بمزاجية من عينهم من المدراء والوزراء والمسؤولين وأزلام الأجهزة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وكيف كان التعيين يتم من العامل بصفة حارس وآذن إلأى الدكتور والقاضي وأستاذ الجامعة !!!!!!! ووفق معايير نتفق عليها ونعرفها أنها كانت حالة شاذة في المجتمع السوري وخصوصاً أيام الثمانينات وما بعدها , حين تغول بعض الأمنيين بهاجس الأمن والحزبيين بهاجس الحزب والسماسرو والوسطاء والفاسدين والمفسدين , زرعوا دولة الفساد والنفاق والممالئة , والآن نحصد النتائج , جهاز حكومي كبير عددياً ممسوخ فعلياً , هل تعلم أن عناصر الفئة الأولى من العاملين في الدولة اليوم لا يتجاوز 6/7% وهم من يقودون العمل الحكومي , وتعلم مستوى جامعاتنا وطريقة التعليم العالي بالتلقين والحفظ البصم والغش ببعض الإمتحانات وعلامات من هنا وهناك !!!! يا صديقي جهاز الدولة العامل والنظيف والذي فعلاً يسمى علمل في الدولة وتقوم أعمال الحكومة على أكتافه لا يتجاوز 10 حتى 15% والباقي كما ذكرت واسطة ومحسوبية وقبض راتب وعلى القول الشائع للأسف (( عد شموس وهات فلوس والله يلعن من فيه ناموس )) إن هذا القول والعاملين به يحتاجون فقط لبف باف - ودايجون وأقوى مبيد للحشرات والقوارض في المجتمع ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وأخيراً تحتاج الحكومة لرجال والرجال قليل , رجال أكفاء لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله , وعن خدمة الوطن والمواطن بصدق وأمانة وننتظر المستقبل ….