شركات زيزونية في سوريا

كتبهامروان العش ، في 20 كانون الثاني 2007 الساعة: 16:58 م

شركات زيزونية للمستقبل في سوريا

أ ـ مقدمة: يزداد اهتمام الإنسان ومحاكاته للأمور والإجراءات التي تمس حياته عمقاً واتساعاً كلما كانت هذه الإجراءات ذات طابع إداري, تنظيمي واقتصادي , لأنها تمس حياته اليومية ومعيشة أسرته وعمله المهني . في ظل عهد التجديد والتطوير تصبح هذه الاهتمامات والمحاكاة التي تعبر عنها جموع العاملين في الشركات الإنشائية العامة واجب وطني قبل أن تكون واجب نقابي , مهني , ولا سيما في مناخ الشفافية التي تسعى الجهات العليا تطبيقها والتشجيع على ممارستها العملية, من أجل الكشف عن المصالح الشخصية الخاصة في محصلة تطبيق الإجراءات الإدارية والتنظيمية التي تخص عشرات الألوف من العمال في القطاع العام . انطلاقاً من هذا وذاك سنحاول تسليط الضوء على الكيفية التي تمت بها عملية صيغة الدمج وعلى طبيعة قراءة وفهم وتطبيق مراسيم الدمج هذه من قبل بعض المدراء العامين القائمين على رأس الشركات الإنشائية العامة لأن ذلك ينعكس بشكل مباشر وجاد على عملية البناء وإنجاز البنى التحتية الأساسية في المجتمع وقبل ذلك نعرض إلى مناقشة عمالية خجولة في مفهوم الدمج للشركات الإنشائية العامة .
ب ـ خصائص القرن العشرين والواحد والعشرين: تتميز المرحلة التي نعيشها منذ القرن العشرين بعالم التخصص, لم يعد مقبولاً لا علمياً ولا مناسباً اقتصادياً , أن تقوم شركة واحدة بأعمال عدة ومتنوعة لأن العصر عصر تخصص ولأن العمل المنفذ بجودة عالية عمره الاقتصادي أضعاف عمر المنشأة المنفذة بمواصفات سيئة , ولأن الجودة أصبحت شعار العصر والمنتج القابل للتسويق هو المنتج الذي يعبر عن الجودة, ولكون تطبيق الجودة والمواصفات الجيدة أمر وارد وممكن حتماً وشعار يجب الدفاع عنه , إذاً من أجل تحقيق التوأمة بين الكم والكيف على الواقع لا بد من تعميق التخصص وتربية الكوادر المنتجة من الحسن إلى الأحسن وفق معايير علمية شفافة وعلنية لا بد من المحافظة على هذا الكادر وعدم التفريط به , لضمان حسن سير العملية الإنتاجية نوعاً وكماً نحو الأفضل فالأفضل . الأمر الذي يتطلب جداًَ البرمجة الحقيقية والتنفيذ العملي لرعاية هذا الكادر والعمل على إطلاق مبادراته الخلاقة ومن خلال رعاية إدارية أخلاقية تفصح عن رغبة في احترام الإنسان وتصون كرامته لا أن تعمل على تطفيشه .

 جـ ـ قراءة في واقع الشركات الإنشائية العامة وكادرها الفني: انطلاقاً من ذلك أين وكيف تصنف الشركات الإنشائية العامة في وطننا الحبيب سوريا ؟‍

‍لابد من الاعتراف مسبقاً أن الطبقة العاملة والمجتمع السوري بشكل عام حققا تقدما مميزاً اعتباراً من بداية الستينات من هذا القرن , عندما أحدثت مؤسسة خاصة بسد الفرات من أجل تنفيذ هذا السد العظيم بالأمانة , وأحدثت شركة أخرى هي
الشركة العربية السورية للتعمير من أجل بناء مدينة الثورة والمباني الإدارية الخاصة بالسد . ومن خلال بناء سد الفرات ولد كادر فني اكتسب خبرة جديرة بالاحترام في بناء السدود تم التفريط بمعظمه بعد الانتهاء من بناء السد والجزء اليسير الباقي تمكن من بناء سد البعث وسد تشرين بنجاح وعادت إليه عملية إكمال وبناء العديد من السدود بعد انهيار سد زيزون الذي عبر بصدق عما ( يؤول إليه العجين إذا أعطي لغير خبازه ) كذلك تتالت إحداث الشركات الإنشائية العامة منذ مطلع السبعينات في مجال البناء والخرسانة والطرق والري واستصلاح الأراضي  وقد ساهمت هذه الشركات في إنجاز نهضة عمرانية مميزة في كافة الأعمال الهندسية والمشاريع الإنتاجية , فساهمت في توفير القطع الأجنبي الذي كان يمكن أن يذهب إلى حساب الشركات الأجنبية المنفذة وصان اقتصاد البلد من ممارسات الضغوطات أو تحميله أعباء الغرامات المادية أيام الحصار الاقتصادي الجائر . وقد أنجزت هذه الشركات مشاريع مميزة جداً في المجال الصناعي والزراعي والري والكهرباء . مثلاً : مشاريع السدود ومعامل الإسمنت والفوسفات والأسمدة والري والصرف إضافة إلى الصروح المعمارية المميزة في كل المحافظات . كما ساهمت هذه الشركات الوطنية الإنشائية العامة في خلق المهارات المهنية المختلفة , وأضحت سورية مميزة وغنية بكوادرها المهنية المرغوبة والمطلوبة جداً في سوق العمالة العربية والأجنبية, وحلت محل الكثير من الشركات العاملة في سورية والتي كان همها الأول نهب خيرات هذا الوطن دون تقديم عمل يوازي الكشوف المالية المصروفة لها والتي تعادل قيمتها أضعاف مضاعفة للعمل المبذول من قبلها كما حدث مع معمل غزل إدلب الأول مع شركة إيطالية وفي مشروع طريق طرطوس عكاري مع شركة فرنسية ومع شركة إيطالية في تنظيف حوض مرفأ طرطوس ..
  وعليه فإن القطاع الإنشائي العام في سورية جدير بالاحترام والتقدير لأنه:

 أولاً \ اكتسب خبرة ومهارة بالعمل مميزة خلال فترة صغيرة جداً وأصبح الفني السوري مضرب المثل في الإتقان وجودة العمل والالتزام الأخلاقي المنتج, وهذا ما
تشهد به ساحات العمل في الدول العربية والأوروبية وفي كل بلد وجد بها

: ثانياً \  قد تحمل هذا القطاع الكثير الكثير من المعاناة والحرمان وشغف العيش والعمل المضني وتحمل الضائقة المالية لعدم صرف الرواتب والأجور لأشهر عديدة , ولو أن المشاريع الإنشائية التي نفذت في بلدنا قد نفذت من قبل دول أجنبية أو
القطاع الخاص لتكبدت ميزانيتنا العامة فوارق أسعار وغرامات تأخير وعطل وضرر هائلة قد تفوق ثلاثة أضعاف قيمة الأعمال المنفذة في بلدنا في تلك المرحلة , فكيف عومل هذا القطاع الإنشائي من  الجهات الوصائية ؟؟!   وأصحاب القرار من الوزراء المعنيين به ؟!؟! وهل تمت العناية في تطويره وحماية كوادره وخبراته المهنية ؟!؟؟! والاستفادة منها ؟!؟؟! لتحل محل الخبرات الأجنبية القابعة هنا وهناك ؟! وهل تم التخطيط للاستفادة منها والبحث عن عمل لها في سوق العمالة خارج القطر ؟!
فمن المعروف جداً لدى أهل الاقتصاد , أن التنمية الاقتصادية تحتاج أيضاً إلى تنمية بشرية , وأن الطاقة البشرية تعتبر رأس مال كبير وكبير جداً ومنتج ورابح جداً دون كلفة مسبقة ولا يحتاج إلى بنى تحتية ورأس مال للاستثمار وخاصة أصحاب
المهارات المهنية والإختصاصية

 لقد تعرض القطاع العام الإنشائي, الممثل بشركات الإنشاءات العامة والمرتبطة بوزير الإنشاء والتعمير إلى عمليتي دمج الأولى عام 1987م والثانية عام 2003م  تم بها اختصار عدد الشركات من خلال دمج الشركات مع بعضها البعض دون تمييز وهناك أكثر من مؤشر يؤكد بأن الدمج جاء بالصورة التي صيغ بها ليحقق مكاسب شخصية للبعض أو جاء بالشكل  الذي يرضي رغبات شخصية للبعض الآخر .
فقد تميز الدمج الأول بـ :
1 ـ الدمج الأول عام 1987م دمج شركات ذات اختصاصات مختلفة بشركة واحدة . مثلاً :

 الشركة العامة لاستصلاح الأراضي( دمج معها شركتان هما الشركة السورية للطرق وشركة الرصافة لإعمار الجزيرة ) كان من الأولى أن تدمج الأولى مع الشركة العامة للطرق والثانية مع شركة التعمير وأصبحت الشركة العامة لاستصلاح الأراضي مترامية الأطراف من الصعب لملمة أطرافها وتعمل في اختصاصات مختلفة فشتتت إمكانياتها لأن حجوم أعمال استصلاح الأراضي كبيرة وواسعة والانتهاء منها يحتاج إلى عشرات وعشرات السنين عدى أمور الصيانة   وأعمال استصلاح الأراضي ليس اختصاصاً واحداً بل هو جملة متكاملة من الاختصاصات المرتبطة بعلم الزراعة والجيولوجية والأعمال المدنية والميكانيكية والكهربائية
والمائية المتكاملة والمرتبطة بالتنمية الاقتصادية والنهضة العمرانية للبلد, وهي من الأهمية بمكان تستحق الاهتمام والعناية في تعميق الاهتمام في الاختصاص نحو الأفضل من العيب في عام /2000و2001و2002م / وبعد هذه السنين من الممارسة
في التنفيذ والدراسة أن نكون بحاجة إلى شركات أجنبية لتقدم لنا الدراسات بالاعتماد على كوادرنا الفنية ,أي أنها تقود فقط إمكانياتنا وتحسن استخدام طاقاتنا مجتمعة , وطبعاً لصالحها وصالح أرباحها والشيء بالشيء يذكر أن جل الدراسات الفنية التي نفذتها شركات أجنبية في بلدنا نفذت من قبل فنيين سوريين لصالح الأجنبي , نحن بحاجة إلى سياسة عقلانية من الشركات الوطنية العامة في حسن التعامل مع الفنين السوريين واحترامهم وتفجير الطاقات للعقل والعمل الجماعي بما يخدم الوطن ,ويؤسس إلى مكاتب دراسات حقيقية منتجة ومسؤولة عن إنتاجها , يرافقها مراكز أو حلقات بحوث للتطوير والتحديث, لا أن تتناهى كل شركة في اختصاصات أخرى غير اختصاصها, , لا هي أتقنت اختصاص غيرها ولا هي حافظت على اختصاصها ومهارتها فتعلمت النطوطة في الأعمال .
2 ـ أنهى الدمج الأول شركات عريقة جداً بخبراتها ونظمها الإدارية والإنتاجية والأولى في قطاع التشييد والبناء هي :

 الشركة العربية السورية للتعمير( حلب ) فقد كان لديها قبل الدمج حوالي /17/ألف عامل دمجت مع شركة أخرى (الساحل ) تعداد عمالها دون الأربعة آلاف
وأعمالها محدودة ونتيجة الضغوطات على العاملين هرب وطفش أغلب المهرة والفنيين . وأفقرت الشركة من عناصرها المنتجة حتى غدت تعتمد على المتعهدين في تنفيذ أعمالها والآن عدد العاملين في كلا الشركتين لا يتجاوز السبعة آلاف عامل .3 ـ شركة الأعمال الإنشائية مميزة بأعمال الانزلاق على مستوى القطر وهى الشركة الوحيدة التي تمارس هذا الاختصاص , دمجت مع شركة قاسيون الخدمية وأصبح اسمها شركة قاسيون وركبت موجة ما حدا أحسن من حدا , فأبرمت عقوداً لتنفيذ أعمال ري وصرف وسدود إضافةً إلى أعمالها في الإنزلاق علماً أنه يوجد أعمال خاصة بالصوامع والانزلاق في القطر تغطي عشرات وعشرات السنين من العمل مثلاً :مؤخراً تقدمت شركة قاسيون إلى مناقصة لبناء عشر صوامع بقيمة حوالي سبع مليارات ليرة سورية ولم تتمكن من التقدم إلى العشرة الأخرى فذهبت إلى شركة إيرانية ، طبعاً الشركة هرب أكثر كادرها الفني وسياسة المسؤليين بها حتى الآن سياسة تطفيش ، هذا سيدفع الشركة إلى تسليم أعمالها للمتعهدين من أعمال تفصيل الحديد إلى أعمال صب البيتون إلى أعمال الطرق والري والصرف حتى نقل الإحضارات يتم بواسطة المتعهدين والعمال بدأوا يشكون في نوايا مدرائهم بأنهم يدعون أن آلياتهم معطلة فقط من أجل استئجار آليات من المتعهدين.

( مؤخراً في طريق حلب الرقة بعد أن كثر الكلام حول المتعهدين أوقفوا المتعهدين عن العمل مع دخول فصل الشتاء وموسم الأمطار وظهرت بشكل فجائي مداحل وقلابات الشركة في المشروع والحمد لله فقد كانت بحالة جيدة وإنتاجية مميزة أفضل من مداحل المتعهدين, يقال بأنها كانت مشلوفة ومهملة لسنوات في رحبة الفرع, وبشكل خاص المدحلة التي يجرها تركس ذات الرج الممتاز لأنها لم تكن موجودة في أي مكان عمل آخر.!!!..لمصلحة من تم حجب مثل هذه المدحلة عن العمل طول هذه الفترة الطويلة .؟!؟. )

4- أما شركة ( ريما ) فحدث ولا حرج من حيث الاعتماد على المتعهدين لأنها أيضاً لم تحصر أعمالها في الري والصرف بل زادت في حملها على ضعفها طيناً فزاحمت على مشاريع الطرق والبناء والسدود وزادت في اعتمادها على المتعهدين حتى صرخ سد زيزون ألماً وانهار مسبباً كارثة كبيرة ذيولها لم تنتهي بعد , أما صفات الزيزنة هذه فليست غريبة عن كثير من المواقع مثل انهيار قناة الري الرئيسية للبليخ وغيرها .( مثل انهيار جدار نفق الفيحاء في شارع الثورة بدمشق والذي ذهب
ضحيته ثلاثة عمال وانهيار حوالي /ثلاثين/ جائز مسبق الصنع والإجهاد في مدينة حلب في عقدة طريق المطار لدى شركة قاسيون نتيجة الإهمال منذ سنوات .)  

5 ـ  الشركة العامة لتنفيذ المشاريع الصناعية : نفذت معمل اسمنت عدرا ومعمل اسمنت طرطوس وكانت تملك كادراً مدرباً واكتسب خبرة في تنفيذ المشاريع الصناعية والمعامل الكبيرة وكان يمكن استغلاله في سوق العمالة خارج الوطن بعد دمجها مع شركتان هما البناء والخرسانة ..طفش وطفش من الشركة كل من عمل في تشييد معملي اسمنت عدرا و طرطوس . علماً أنه طرح في بلدنا بناء معامل اسمنت وصلب وغيرها ذهب إلى شركات أجنبية { تركية وإيرانية } كان يمكن تنفيذها من قبل الشركة العامة للمشاريع الصناعية فيما لو حافظت على كادرها الذي نفذت به المعامل السابقة ولأن العديد من هذا الكادر هو المنفذ الأساسي لدى هذه الشركات الأجنبية / أي بدهننا بيقلونا / .

6 ـ لا بد من كلمة إنصاف خاصة بالشركة العامة للطرق سابقاً هذه الشركة الإنشائية الوحيدة في القطر التي حافظت على تنفيذ أعمالها بالأمانة وبالاعتماد على ذاتها على آلياتها وعلى أقدام وسواعد وعقول عناصرها متقاسمين مرارة الصعوبات وحلاوة النجاح موفرين أرباحهم لتجديد آلياتهم وتأمين لقمة العيش لأربعة آلاف عائلة .

 حتى جاء الدمج الأخير والمدير العام الجديد ليضرب القاعدة ويعلن أن إغلاق أبواب الشركة في وجه المتعهدين قد ولى دون رجعة تحت حجج سرعة الإنجاز وعدم توفر الإمكانيات وسنعرض لذلك بالتفصيل .


7 ـ الآثار السلبية للدمج الأول إذاً كانت :

1. التخلص من أكثر من 60%من القوى العاملة والفنية والمهنية .
2. هرب 80% من العقول العلمية والهندسية التي يعتمد عليها .
3. التحول في التنفيذ من الأمانة إلى المتعهدين على حساب الجودة والأمان .
4. كان يجب عدم التفريط بالكوادر الفنية والخبرات الهندسية التي ساهمت في بناء المشاريع الكبرى مثل سد الفرات والبعث ومعامل الإسمنت والسماد والآزوت وغيرها وتكوين منها رأس مال بشري هام قابل للتوظيف في سوق العمالة خارج القطر وكان له أن يؤمن دخل اقتصادي هام , وعملة صعبة وطننا بأمس الحاجة لها,وكان يمكن أن يشكل على الأقل كادراً استشارياًَ نحن بأمس الحاجة له . من الغريب جداً أن نملك في تعاملنا العام لدى القطاع العام مواصفتان متناقضتان :

الأولى:أننا نحتفظ بالآلات المهترئة ونصر على إصلاحها المكلف دون أن نطرح استبدالها رغم عدم جدوى الإصلاح .,
الثانية : هي أننا نتخلص وبسرعة كبيرة جداً من الخبرات البشرية المجربة والتي أمضت في العمل زمناً طويلاً , نعم نتخلص منها مع أول مفرق طريق أو مع أول تغيير إداري ,,أو انتصار إداري لمدير عام ما , وننعتها [ بالدقة القديمة ] ويكررون المطلوب إلكترون.. إلكترون..إنه قمة الجهل والتخلف في التعامل مع القوى البشرية …إنها المزاجية والفردية ..والتفرد في القرار ..إنها تعطيل للعقل الجماعي .,  الدول الرأسمالية تسخر إمكانيات هائلة من أجل إفقار الدول النامية من العقول
العلمية والخبرات الفنية والمهنية بغية الاستمرار في توظيف قواها البشرية الفنية والمهنية لدى هذه الدول , فهل الموقف من القطاع الإنشائي العام ومن خلال تطبيق مراسم الدمج ساهم في الحفاظ على الكوادر الفنية الوطنية ؟‍ ‍؟؟
أم ساعد في توفير فرص عمل أكبر أمام الشركات الأجنبية ؟؟؟
من خلال سياسة التطفيش والتهجير لهذه الكوادر بلغ حد المهانة و الإهانة أحياناً ، كان عدد العاملين في القطاع الإنشائي العام قبل الدمج الأول حوالي (175) ألف عامل ،وأصبح على أبواب الدمج الثاني لا يزيد عن 60 ألف عامل ،

 وجاء الدمج الثاني ليعلن عن وجود فائض نتيجة الدمج مقداره 14 ألف عامل بين عامل ودكتور ومهندس , وإذا كانت الهريبة ثلثي الغنيمة أمام ممارسات الإضطهاد والضغط والحرمان المادي من التعويضات أو سحب فرص العمل التي كانت تمارس عن وجه حق
طبعاً من قبل الكوادر القديمة وتطبيق سياسة فتن العمال مع بعضهم البعض عن طريق تنصيب بعضهم على بعض شرطي أو جلاد, من خلال هذه الظروف مجتمعة بالتأكيد سيهرب المزيد والمزيد من العناصر من العمل حتى يفرغ القطاع العام من المهرة الفنيين والحرفيين والمهندسين أصحاب الخبرة والتجربة من جديد لأنه لايحصل على العمل في القطاع الخاص إلا كل من هو متميز بعمله .فهل الغاية من الدمج حقاً هو تعميق الاختصاص نحو الأفضل أم هو تقليم القطاع العام الإنشائي المرة تلو المرة حتى التخلص منه.؟!؟  وفسح المجال أمام أبو فلان وأبو علان … وقبض العمولات والسمسرات ؟؟؟!!!!!!
"يانيالنا …يا نيالنا.." العالم جاد في زيادة عدد الأخصائيين لديه ونحن نعلن على لسان وزير الإنشاء والتعمير السابق أنه لدينا فائض من العمالة حوالي/14/ ألف عنصر بينهم عمال ومهندسون وحملة الدكتوراة في الهندسة.؟!؟!؟

 فهل هذا قمة في التقدم ؟!؟أم في ……!؟!؟

هذا كلام السيد الدكتور وزير الإنشاء والتعمير السابق ( طيب الذكرى…. ) ملك الدمج !! حرفياً بمقابلة في التلفزيون العربي السوري بتاريخ 30/8/2003 علماً أن السيد الوزير المذكور أعلاه ( حاصل على شهادة دكتوراه في الحسابات المالية من جامعة أذربيجان ن ن ) وليس دكتور مهندس ليقرر وضع الشركات الإنشائية فنياً ؟؟!! والأجدى أن يعمل في صندوق النقد الدولي , والبنك الدولي ليطبق سياسات البنك في سياسات تدمير القطاع العام وتدمير الدول والمؤسسات والشركات الوطنية , وهذه الشركة العامة للطرق والجسور من نتائج  أفكار السيد الوزير المحترم على طريق زيزون والزيزنة .

                             1/2/2004                           المهندس مروان العش  

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر