رأي في التحديث بسوريا

كتبهامروان العش ، في 20 كانون الثاني 2007 الساعة: 22:54 م

 

رأي في التحديث :

الشركات الإنشائية إلى أين ؟؟؟                         النقابي مروان العش

تعتبر المجالس الإنتاجية وفق نظام الشركات الإنشائية محطات هامة لتدقيق ومعايرة العمل المنجز وإيجابياته وسلبياته ومن ثم الإطلاع على معوقات العمل ووضع المنهج الممكن جماعياً للمعالجة , هذا في الفكر المؤسساتي الجماعي , الذي يتفوق به المجموع دون الإنتقاص من الشخصية الفردية وتميزها ضمن الجماعة .

ومع نهاية العام 2003 عقدت الشركات مجالس إنتاجية لتقييم أعمالها ومنجزاتها وتجاوز عقباتها ومعيقاتها , ورغم أن شركة الطرق والجسور حققت 106% من خطتها نصف السنوية بعد الدمج , فإن صيغة الإستمرارية تتطلب معالجة الجهات الوصائية لثلاثة مواضيع لتأكيد جدية المعالجة والحفاظ على القطاع الإنشائي لتنفيذ خطط التنمية والبنية التحتية, وهي ( تحديث آليات ومعدات الشركات – رصد السيولة اللازمة ومصدرها – الإستفادة من الكوادر الفنية ووقف هدرها)

وكان الحديث الرائج وماذا بعد ؟؟؟ وإلى أين تسير شركاتنا الإنشائية وفق الوضع الراهن ؟؟؟

فعندما قررت الحكومة دمج الشركات الإنشائية بالمراسيم 167/168/169/ لعام 2003 , وقام متنفذوا وزارة الإنشاء والتعمير ( المدمجة ) بالدراسة كان هناك تيارات ضمن توجه الإحداث لشركات جديدة , الأول تيار عقلاني يدعو لإحداث حقيقي لشركات جديدة برأسمال جديد وكوادر مؤهلة ومشاريع جديدة , تنطلق مع الإقلاع بهذه الشركات ,

 وتواجد تيار آخر ركب قطار الموت السريع للشركات , ليؤدي الغرض الغير معلن من الدمج , إذن كانت هناك مشكلة مطروحة أمام أصحاب القرار بوزارة الإنشاء والتعمير ( المدمجة ) وعلى أعلى المستويات , بإتخاذ قرار شفاف ينسجم مع سياسة التطوير والتحديث الذي سمعنا بها بعهد الحكومة السابقة , ولم نتمتع بمشاهدة ذلك القرار لتاريخه !!! .

وبدلاً من ذلك تورط البعض بتوجهات ودراسات ومعطيات غير صحيحة على الأقل لتاريخه بأن إخراج عملية الدمج على ما صدرت به هو الشكل المناسب لقراءة الفاتحة على روح تلك الشركات والترحم عليها .

نقول ذلك بعد مضي / 200 / يوم على تاريخ الإقلاع الفعلي بالدمج إعتباراً من 1/7/ 2003 بالشركات الثلاثة الكبيرة وهي الشركة العامة للطرق والجسور , والشركة العامة للبناء والتعمير , والشركات العامة للمشاريع المائية , ولندقق ما أنجز خلال هذه الفترة ستة أشهر من ذروة موسم العمل , وهل حصل المأمول من دمج سبع شركات متنوعة , بثلاث شركات نوعية لاتتنافس فيما بينها وبتخصصات محددة لنوعية الأعمال لكل شركة  .

 وهل نتائج تقارير تتبع التنفيذ ( والعهدة على مسؤولية منظميها ) تعطي الصورة الحقيقية والناصعة بأننا نجحنا في الدمج وتجاوز المعيقات والإقلاع بجبهات عمل جديدة , وإستثمار أمثل للآليات والكوادر والمعطيات الجديدة ؟

 سؤال صعب ومطلوب من السادة المدراء العامين للشركات الثلاث الإجابة عليه بشفافية وصدق ؟؟؟ نأمل الإستماع ….

ومن معطيات فاصل زمني مقبول مبدئياً , كونهم ليسوا حديثي عهد بالإدارة , بل هم من ممارسيها قبل مراسيم الدمج , وهذه الأسئلة للتقويم لا للتعويم , والإجابات للتدقيق لا للتحقيق , لتصب في الهدف ببحثنا هل حقق الدمج مبتغاه أم أن الدمج ليس سوى إجراء روتيني لعلاج الرجل المريض ومن ثم توزيع تركته !!!

ومع العلم بأن المحتوى الحقيقي للمراسيم لم يطبق لتاريخه وأن الوعود التي كانت على الطاولة أثناء مناقشات الدمج من قبل قيادات الوزارة والشركات تبخرت , من زيادة رأس المال و ضخ سيولة جديدة للإقلاع ومرونة وصلاحيات للشركات …ووو… وما هو مدون بمحاضر إجتماعات اللجان بوزارة الإنشاء والتعمير شاهد موجود .

وتم تطبيق الدمج بالمعطيات الموجودة سابقاً بملكية الشركات بديونها ومشاكلها وفائض عمالتها وتهالك آلياتها , ومرت ستة أشهر , فما التطور الذي حققه الدمج تخطيطياً وتنفيذياً ؟؟؟ , وبماذا إستخدم المبلغ الضئيل الذي رصدته الحكومة لزيادة رأسمال الشركة بأقل من 10% من رأسمالها القائم بتاريخ الإحداث ؟؟؟ , وهل هناك تكنولوجيا جديدة تطورت مع الإحداث رفعت من سوية الأداء , وميزت الإنتاج , وخفضت التكاليف , أم مازالت حليمة على عادتها القديمة قبل عشر سنوات , وعالوعد يا كمون !!!

ووفق ما هو مطروح ومأمول من التوجه النوعي للسيد رئيس مجلس الوزراء نحو شركات متوازنة ورابحة وبمعالجات عقلانية للمشاكل المزمنة المالية والإدارية والفنية , فإن العاملين بالشركات الإنشائية يطمحون لصياغة جديدة وتطبيق روح مراسيم الدمج , للإستفادة من واقع الستة أشهر الأولى من الدمج , ودعم التوجه للتطوير الفعلي والحقيقي لإمكانيات الشركات , والإنطلاق من جديد مع العام الجديد وموسم العمل 2004 , لرفع سوية الأداء والإنتاجية المتاحة القصوى , ووضع الشركات على طريق التوازن المالي , عبر منحها مشاريع جديدة موعودة بها لا تقل عن 33% من خطة الحكومة التنموية والإستثمارية , وبمواكبة مؤونة مالية تخصص بها وفق التعهدات أثناء مناقشات الدمج والإحداث , لشراء وتطوير وإصلاح آلياتها ومعداتها الهندسية والفنية والنوعية , وتأهيل مايمكن من العمالة الفائضة وإعادة إدخالها الدورة الإنتاجية , والحفاظ على المكاسب العمالية والنقابية التي تواجدت بتاريخ الدمج والأخذ بأفضل مزاياها لتنعكس خيراً وحسن أداء من العاملين ورفع سوية ونوعية إنتاجهم وبالتالي الحفاظ على تواجد الشركات الإنشائية وعامليها .

23/1/2004              sham3000@scs-net.org

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر